نائب الرئيس الأميركي يؤكد اتفاق موسكو وكييف على استئناف المفاوضات
أعلن نائب الرئيس الأميركي، جيه دي فانس، اليوم الخميس، أن موسكو وكييف اتفقتا على العودة إلى طاولة المفاوضات بهدف تسوية النزاع في أوكرانيا. وقال فانس خلال حديثه مع الصحفيين في سينسيناتي بولاية أوهايو: "أعتقد أن البلدين اتفقا على العودة إلى طاولة المفاوضات، والسبب في عدم التوصل إلى اتفاق سلام حتى الآن هو وجود اختلافات كبيرة بين مواقعهما حول بعض القضايا المتعلقة بالمفاوضات". وفي سياق متصل، أكد نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف أن التوصل إلى تسوية للنزاع في أوكرانيا يواجه تحديات كبيرة، مشدداً على ضرورة معالجة الأسباب الجذرية التي دفعت موسكو إلى إطلاق العملية العسكرية الخاصة بشكل جذري ومستدام. جاء ذلك خلال المنتدى الاقتصادي في مدينة نيجني نوفغورود الروسية، حيث أشار ريابكوف إلى أن الجهود تتركز حالياً على إيجاد مخرج للأزمة الأوكرانية وتداعياتها، لكنه أوضح أن إيجاد طريق للتسوية ليس أمراً سهلاً. من جانبه، اعتبر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن الضربات الروسية التي وقعت خلال الليل دليل على عدم وجود تغيير في موقف موسكو رغم تحريك الولايات المتحدة جهود دبلوماسية جديدة. وكتب زيلينسكي عبر تطبيق تلغرام: "تقريباً مباشرة بعد سلسلة جديدة من المحادثات، شنت روسيا هجوماً موجهاً بدقة، وهذا يشير إلى عدم وجود تغيير حقيقي في موقفها تجاه ما يجري". وتستمر الحرب الروسية الأوكرانية منذ أكثر من أربع سنوات، بعد أن أطلقت موسكو في 24 فبراير 2022 ما تسميه "العملية العسكرية الخاصة" في أوكرانيا. وتؤكد روسيا على ضرورة أن تأخذ أي تسوية في الاعتبار الأسباب الجذرية للأزمة، بينما تصر كييف وحلفاؤها الغربيون على أن إنهاء الحرب يتطلب انسحاب القوات الروسية واحترام سيادة أوكرانيا ووحدة أراضيها. وشهدت الأشهر الأخيرة محاولات دبلوماسية متكررة لإحياء مسار التفاوض والتوصل إلى وقف لإطلاق النار، إلا أن التباين المستمر بين موسكو وكييف بشأن شروط التسوية لا يزال عائقاً أمام تحقيق تقدم ملموس نحو إنهاء النزاع.