مقتل جندي تركي بنيران شمالي العراق خلال عمليات عسكرية
أعلنت وزارة الدفاع التركية، مصرع أحد عناصرها العسكرية متأثراً بإصوبته جراء حادث إطلاق نار وقع في نطاق منطقة عمليات "المخلب-القفل" شمالي الأراضي العراقية، في وقت غابت فيه التفاصيل الرسمية حول الدوافع والملابسات المحيطة بالواقعة. وأوضح بيان رسمي صدر عن الوزارة عبر منصة "إكس"، أن العسكري تعرض لإصابة مباشرة أثناء تأديته لواجبه الميداني ضمن نطاق العملية، مؤكدة أن الجهود الطبية الحثيثة التي بذلت لإسعافه لم تكلل بالنجاح ليفارق الحياة متأثراً بإصابته. ووجه وزير الدفاع التركي، يشار غولر، رسالة تعزية رسمية قال فيها إن محاولات الكوادر الطبية باءت بالفشل ليتم تسجيل الوفاة بتاريخ 14 تشرين الأول/ أكتوبر 2026، مقدماً تعازيه الحارة لعائلة الفقيد وللشعب التركي باسمه وباسم منتسبي المؤسسة العسكرية. ولم يوضح البيان الصادر أية معطيات تفصيلية تخص الظروف الميدانية التي رافقت حادث إطلاق النار، مكتفياً بتأكيد نبأ الإصابة والوفاة رغم التدخل الإسعافي العاجل. ويقترن هذا الحادث بتطورات ميدانية وسياسية تمثلت في إعلان حزب العمال الكردستاني، المعارض والمحظور، عن خطوة سحب كافة عناصره المسلحة من الداخل التركي ومناطق التماس الحدودية، رغبةً منه في طي صفحة المواجهة المسلحة والتحول للعمل السياسي السلمي. وتعتبر عملية "المخلب-القفل" محطة ضمن سلسلة التحركات العسكرية التركية بشمال العراق الموجهة ضد عناصر الحزب، وهو صراع طويل يبدو متجهاً نحو التسوية السلمية الشاملة. وكان الجيش التركي قد بدأ هذه العمليات في عام 2022، معتمداً على إسناد مشترك بين القوات البرية والجوية لاستهداف مواقع تحصن الحزب بالشريط الحدودي العراقي الشمالي. وتلت هذه الحملة العسكرية أربع عمليات سابقة أطلقتها أنقرة تحت تسمية "المخلب" انطلاقاً من شهر أيار/ مايو 2019. وهدفت الخطط العسكرية أساساً إلى تطهير منطقة "زاب" من الوجود المسلح، وتأمين نطاق حدودي عازل يمنع أي عمليات تسلل محتملة للمقاتلين باتجاه الداخل التركي.