مساع عراقية لحصر زيارات القادة الإيرانيين عبر الأطر الرسمية
كشف مصدر مطلع عن مساعٍ لحصر زيارات جنرالات إيران إلى العراق عبر القنوات الرسمية فقط. تهدف هذه الجهود للحد من نشاط أي مستشار عسكري غير عراقي في البلاد بعد 30 أيلول، وهو ما يشمل الجنرالات الإيرانيين والمستشارين الأميركيين على حد سواء، ليقتصر وجودهم على الأطر الرسمية المباشرة. يرتبط هذا التوجه باقتراب 30 أيلول، الموعد الذي ارتبط بملف سلاح الفصائل، ويتزامن مع انتهاء مهمة التحالف الدولي في العراق. وأوضح المصدر أن هذا التاريخ يمثل موعداً لتثبيت السيادة، مشيراً إلى أن انتهاء مهمة التحالف الدولي يجب أن يتواكب مع إنهاء أي مبررات لوجود أجنبي في العراق. وتنص الآلية المقترحة على تقديم أي مسؤول عسكري أو مستشار أجنبي طلباً للزيارة عبر القنوات الرسمية، والحصول على تأشيرة دخول، على أن تكون لقاءاته مع المسؤولين العراقيين محددة سلفاً. لم يصدر قرار حكومي معلن بهذه الإجراءات بعد. يأتي هذا التحرك عقب سلسلة زيارات غير معلنة لقائد فيلق القدس الإيراني الجنرال إسماعيل قاآني إلى العراق، منذ تولي الزيدي رئاسة الحكومة في 14 أيار. وتشير معلومات إلى أن قاآني دخل العراق ثلاث مرات على الأقل منذ ذلك التاريخ، منها زيارتان لم تُعلنا رسمياً. جاءت الزيارة الأولى غير المعلنة بعد أيام من زيارة رسمية لوزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى بغداد في أواخر حزيران. وأفادت معلومات بأن إحدى زيارات قاآني حملت طلبات إيرانية من قادة الفصائل، بعدم تسليم أسلحتها للحكومة. وقد دخل المسؤولون الإيرانيون العسكريون، خاصة خلال بدايات الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى بتاريخ 28 شباط، غالباً عن طريق الحدود البرية مع العراق. في 29 تموز، قُتل خمسة مستشارين من الحرس الثوري الإيراني في ضربات أميركية وسعودية استهدفت مواقع لفصائل مسلحة في العراق. وكشفت معلومات أنهم كانوا موجودين في معسكر أبي منتظر المحمدي بمحافظة ديالى، قرب الحدود الإيرانية. وفي آذار الماضي، أفادت تقارير عراقية بمقتل مستشار إيراني يعمل مع فصائل مسلحة وأربعة إيرانيين آخرين، في ضربة استهدفت منزلاً بمنطقة الجادرية في بغداد. وكان مسؤول عراقي قد أبلغ في أيار الماضي أن بعض المستشارين الإيرانيين دخلوا العراق دون تأشيرات دخول. وتتكرر منذ سنوات تقارير عن زيارات غير معلنة لمسؤولين في الحرس الثوري الإيراني إلى العراق، بمن فيهم قاآني، وقبله قائد فيلق القدس السابق قاسم سليماني الذي اغتيل في ضربة أميركية قرب مطار بغداد في كانون الثاني 2020. وقد جرت هذه الزيارات غالباً بعيداً عن الإعلانات الرسمية، وتضمنت لقاءات مع مسؤولين سياسيين وأمنيين وقيادات في فصائل مسلحة، دون الكشف عن تفاصيلها أو برنامجها من الجانبين.