متاجر فرنسا البارزة تواجه خسائر طائلة بسبب النهب
أسفرت الاحتجاجات العارمة في فرنسا عن أضرار بالغة طالت متاجر كبرى وعلامات تجارية عالمية شهيرة، بعد تعرض نقاط بيع لعمليات نهب وتخريب واسعة النطاق، وسط تقديرات أولية للخسائر بلغت مئات ملايين اليوروهات. وأظهرت الحصيلة الأولية تضرر نحو ألف وخمسمائة منشأة تجارية، مما وضع قطاع التجزئة والمتاجر الفاخرة أمام تداعيات اقتصادية قاسية وتخوفات متزايدة من حجم الخسائر المالية الناجمة عن أعمال التخريب. وضمت قائمة الماركات المتضررة أحد عشر اسماً بارزاً في مجالات الأزياء والسلع الفاخرة والتكنولوجيا والتسوق الشامل، وتضمنت شركات عالمية مثل أبل ولويس فيتون وديور وهيرميس وبربري وسبورتس لاكوست وسيلين. كما طالت الخسائر متاجر ديكاتلون وسيفورا وكارفور، إضافة إلى غاليري لافاييت الذي يعد من أبرز مراكز التسوق الفرنسية، مما يعكس شمولية الأضرار لمختلف القطاعات الاقتصادية. وخلال هذه الأحداث، رُسمت شعارات على واجهات بعض المتاجر المتضررة حملت عبارات مثل التهموا الأثرياء وافرضوا الضرائب على الأثرياء، في تعبير واضح عن حالة السخط تجاه الأوضاع الاقتصادية واتساع الهوة الطبقية. وفي أعقاب ذلك، طالب مسؤولون في قطاع التجزئة بسرعة صرف التعويضات المالية للمتضررين مع ضرورة تطبيق إجراءات حازمة بحق المجموعات الضالعة في النهب. ولم تقتصر التداعيات على الاقتصاد، بل امتدت لتشمل المؤسسات الثقافية، حيث أقدم طلاب محتجون يوم الإثنين على غلق المدخل الرئيسي لمتحف اللوفر في العاصمة باريس. وجاءت هذه الخطوة تضامناً مع احتجاجات طلاب المدارس الثانوية التي اتخذت طابع العنف، واحتجاجاً على ما اعتبروه قمعاً أمنياً، مما أسفر عن إعاقة دخول الزوار في الموعد المحدد. وأكدت إدارة المتحف إلى جانب نقابتين عماليتين أن المحتجين تسببوا في حجب منافذ الدخول، مما تعذر معه استقبال الجمهور في توقيت الفتح المعتاد في التاسعة صباحاً.