لافروف ينفي مقايضة أوكرانيا بإيران في محادثات واشنطن
نفى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الثلاثاء، أن تكون موسكو قد عرضت على الولايات المتحدة أي "مقايضة" تربط بين تسوية الأزمة مع إيران والتوصل إلى تسوية للحرب في أوكرانيا. هذا الموقف يأتي في ظل تحركات دبلوماسية أميركية متوازية تتعلق بالملفين. أكد لافروف أن روسيا لم تقترح على واشنطن صفقة تبادل تشمل تسوية في إيران مقابل أوكرانيا. ورغم عدم كشفه عن تفاصيل ما إذا كان ملفا إيران وأوكرانيا قد طُرحا معاً خلال الاتصالات الروسية الأميركية الأخيرة، إلا أنه نفى بصورة مباشرة وجود عرض روسي يقوم على تبادل التنازلات بينهما. يأتي نفي هذه "المقايضة" في وقت تحتفظ فيه روسيا بعلاقات وثيقة مع طهران، بينما تواصل واشنطن ضغوطها على إيران مع إبقاء باب المفاوضات مفتوحاً. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد صرح، الاثنين، بأن إيران ترغب في التوصل إلى اتفاق، مشيراً إلى انفتاح الولايات المتحدة على بحث الدخول في مفاوضات. في المقابل، أعلن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان استعداد بلاده للحوار حول برنامجها النووي، مشترطاً رفع العقوبات ووقف التفاوض "بالقوة". تزامنت هذه الإشارات الدبلوماسية مع تشديد واشنطن لضغوطها الاقتصادية، حيث فرضت وزارة الخزانة الأميركية الاثنين عقوبات مرتبطة بإيران على بنك "في تي بي" الروسي. اتهمت الوزارة البنك بمساعدة طهران على تجاوز القيود المالية، بما في ذلك عبر ترتيبات للتسويات بالروبل والريال. في المقابل، تؤكد موسكو استمرار تعاونها مع طهران. وقد أشارت الرئاسة الروسية، خلال لقاء الرئيس فلاديمير بوتين ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان مطلع سبتمبر، إلى استمرار التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين رغم الحرب والعقوبات. **الملف الأوكراني:** في سياق متصل بالملف الأوكراني، جدد لافروف تأكيد أن روسيا لن توقف القتال أثناء مفاوضات السلام، بينما تستمر الاتصالات مع الولايات المتحدة بشأن إمكانية التوصل إلى تسوية. وكانت الخارجية الروسية قد أكدت مؤخراً استمرار الاتصالات المباشرة مع الجانب الأميركي بشأن أوكرانيا، لافتة إلى جولات تفاوضية سابقة في أبوظبي وجنيف. تزامن موقف لافروف مع خلاف مستمر حول استهداف منشآت الطاقة. فقد ذكر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الثلاثاء، أن كييف مستعدة لوقف ضرب البنية التحتية الروسية للطاقة إذا أوقفت موسكو هجماتها المماثلة وتوفرت ضمانات أميركية، وذلك عقب حديث ترمب عن تفاهم لوقف تلك الضربات. وفي إطار الاتصالات الروسية الأميركية الجارية، أعلن لافروف أنه سيلتقي وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في نيويورك. لم يقدم الوزير الروسي تفاصيل حول موعد اللقاء أو أجندة المباحثات.