عاصي الحلاني يعتذر عن عدم المشاركة بمهرجان الموسيقى العربية بمصر
تتواصل أزمة الدورة الحالية لمهرجان الموسيقى العربية، حيث أعلن المطرب اللبناني عاصي الحلاني عن اعتذاره عن المشاركة، بعد ساعات من انسحاب المطربين محمد ثروت وعلي الحجار وآخرين. وأعلن المكتب الإعلامي للمطرب عاصي الحلاني في بيان، عن اعتذار الفنان عن المشاركة في فعاليات الدورة والثلاثين من مهرجان الموسيقى العربية، والمقرر إقامتها خلال شهر أكتوبر الجاري، وذلك في ظل المستجدات الإدارية الأخيرة التي شهدتها دار الأوبرا المصرية. وعلل البيان سبب انسحاب الحلاني قائلاً: "حرصاً منه على عدم الدخول في أي سجالات أو ملابسات مرتبطة بالمستجدات الإدارية الأخيرة, يتقدم عاصي الحلاني باعتذاره عن المشاركة في هذه الدورة، مع كامل التقدير والاحترام لدار الأوبرا المصرية وجماهيرها الكريم". جاء ذلك الاعتذار رغم إعلان المطرب اللبناني في وقت سابق عن تبرعه بأجره كاملاً في خطوة تعكس حرصه على المشاركة في المهرجان الموسيقي المعروف، وتقديره للجمهور المصري، ما يؤكد أن سبب اعتذاره عن المشاركة لا يتعلق بأي خلافات مادية. وشهد المهرجان أزمة انسحابات كبار الفنانين بعد ساعات من مؤتمر صحفي لرئيس دار الأوبرا المصرية رضا الوكيل حول تفاصيل المهرجان، حيث عبر بعضهم عن انتقادهم لتصريحات الوكيل، معتبرين أنها تمثل إهانة للفن المصري. وانسحب كل من المطربين محمد ثروت، وعلي الحجار، لتتوالى الانسحابات والاعتذارات عن المشاركة في مهرجان الموسيقى العربية لتشمل كلا من مي فاروق، ومحمد محسن، وأحمد سعد وآخرين. من جانبه كشف المطرب محمد ثروت في بيان له صباح اليوم الجمعة، عن أسباب اعتذاره عن المشاركة في المهرجان، قائلاً: "من يعرف تاريخي يعرف أن علاقتي بالفن وبالأوبرا لم تكن يوماً مادية"، مؤكداً أنه كان قد تنازل بالفعل عن أكثر من 75% من أجره المستحق عن الحفل. وانتقد ثروت بوضوح طريقة طرح الأجور في المؤتمر الصحفي للمهرجان، مشدداً على أن الفنان سواء تقاضى أجراً أم تبرع به يستحق التقدير الكامل، ولا يجوز اختزاله في أرقام أو إظهار المؤسسة العريقة بمظهر العاجز مادياً. وأضاف أن الإفصاح عن مثل هذه التفاصيل يمس بقيمة وقامة كل فنان مصري وعربي مشارك، قبل أن يطال من اعتذروا. وعن السبب المباشر والجوهري لقراره، أكد ثروت أن اعتراضه ينبع من صميم أخلاقيات المهنة احتراماً للقامات الفنية، رافضاً تحويل الرسالة السامية للفن إلى نقاش أو خلاف حول الميزانيات. وكان المطرب الكبير علي الحجار قد قال خلال منشور له صباح الخميس على حسابه في فيسبوك: "اعتذرت عن المشاركة في مهرجان الموسيقى العربية لهذا العام، وهي المرة الأولى التي لن أشارك فيها منذ إنشاء المهرجان". وأضاف: "السبب الحقيقي هو أن دار الأوبرا اعتمدت ميزانية مالية ضعيفة ومهينة لأعضاء الفرقة الموسيقية المصاحبة لي، وهو ما لم أقبله، وهي الحقيقة التي تجاهل رئيس دار الأوبرا الحديث عنها في المؤتمر الصحافي". وأكمل الحجار: "الغريب أن رئيس دار الأوبرا ذكر أنني في عهده أقمت حفلات في مهرجان القلعة وفي الإسكندرية وعلى المسرح الكبير بالأوبرا، وهو ما تعودت عليه لأكثر من ثلاثين عاماً قبل مجيئه وليس فضلاً منه". وتطورت الأزمة باستقالة رئيس دار الأوبرا رضا الوكيل بعد انسحاب كبار الفنانين من المشاركة في المهرجان. وأعلن رضا الوكيل عن استقالته من منصبه في رئاسة دار الأوبرا المصرية خلال منشور له عبر فيسبوك، قال خلاله: "قبل أن أترككم في سلام لتكملوا العادات والأساليب السابقة التي أتمنى ألا تعود، والتي بدأت خلال فترة قليلة بتعديلها لمصالحنا، وبدأت بالفعل في نجاح تغيير بعض السلوكيات والأفعال التي لم ولن أتقبل وجودها طوال فترة رئاستي لهذا الصرح الكبير، دار الأوبرا المصرية بيتنا الثاني... أعتذر لكم".