ضبط تلاعب بوصف بضائع في منفذ طريبيل وتوفير 410 ملايين دينار
أعلنت هيئة المنافذ الحدودية عن ضبط حالات تلاعب في وصف بضائع عند منفذ طريبيل الحدودي، ما أسهم في منع هدر مالي تجاوز 410 ملايين دينار. جاء ذلك خلال زيارة مفاجئة لرئيس الهيئة، الفريق عمر عدنان الوائلي، الذي أجرى متابعة ميدانية مباشرة لتطبيق توجيهات رئيس مجلس الوزراء وتعزيز الرقابة على وصف البضائع ومنع التلاعب في الرسوم الكمركية. تم رصد وضبط أربع شاحنات تم تغيير وصف بضائعها بهدف تخفيض الرسوم الكمركية المستحقة، حيث كانت ثلاث شاحنات محملة بالكيبلات الكهربائية، وتم تعديل وصفها إلى أسلاك نحاسية أقل من 6 ملم، مما أدى إلى فرق في الرسوم يقدر بـ122 مليون دينار لكل شاحنة، بإجمالي 366 مليون دينار. أما الشاحنة ، فقد تم تصنيف حمولتها تحت وصف مكابس للقش أو العلف، بينما تبين بعد التدقيق الفني أنها آلات تعبئة، ما أثر على طريقة احتساب الرسوم الكمركية التي تعتمد على الوزن بالطن بدلاً من العدد، بالإضافة إلى تلاعب في القيمة الدولارية للبضاعة، ما تسبب بفارق رسوم بلغ 44 مليون دينار. وأوضحت الهيئة أن إجمالي المبالغ التي تم كشفها ومنع هدرها تجاوز 410 ملايين دينار، مؤكدة أهمية الحضور الميداني والتدقيق الفني في كشف محاولات التلاعب بالأوصاف الكمركية ومنع استغلال الثغرات لتحقيق مكاسب غير مشروعة على حساب المال العام. وتم اتخاذ الإجراءات القانونية بعد استحصال قرار من قاضي التحقيق المختص وبحضور مدير مركز كمرك طريبيل، حيث تمت المعاملات عبر نظام الاسكودا. كما شملت الزيارة عقد اجتماع موسع مع ممثلي الدوائر العاملة في المنفذ لمناقشة آلية سير العمل وتذليل المعوقات، إلى جانب جولة تفقدية داخل أروقة المنفذ وساحاته للاطلاع على البنى التحتية ومستوى الخدمات المقدمة. تابع رئيس الهيئة أيضاً تنظيم دخول الشاحنات الفارغة إلى المنفذ بهدف تبسيط الإجراءات وتقليل أوقات الانتظار، مع تسجيل دخول نحو 1000 شاحنة يومياً، ما يعكس حجم النشاط التجاري وحركة النقل بين العراق والمملكة الأردنية الهاشمية. كما التقى بعدد من سائقي الشاحنات واستمع إلى احتياجاتهم والمعوقات التي تواجه عملهم، مؤكداً حرص الهيئة على تقديم التسهيلات اللازمة لضمان انسيابية حركة النقل والتبادل التجاري وفق الضوابط والتعليمات النافذة. وأكدت الهيئة استمرار نهجها الرقابي والميداني، ومواصلة إجراءاتها الحازمة في حماية المال العام وتعظيم الإيرادات غير النفطية، إلى جانب إحكام السيطرة على المنافذ الحدودية وتسهيل حركة التجارة وتبسيط الإجراءات.