شراكة دولية تثمر عن توفير شحنات أدوية للعراق بقيمة تتجاوز مئة مليون دولار
نجحت وزارة الصحة العراقية، اليوم الأحد، في تأمين إمدادات وشحنات دوائية متطورة بقيمة إجمالية تصل إلى 101 مليون دولار، عبر التنسيق المشترك والتعاون المباشر مع شركات عالمية رصينة، وذلك قبل فتح الاعتمادات المالية الرسمية المخصصة من قبل الوزارة. وأوضحت الوزارة في بيان صحفي أن هذه الخطوة تأتي تطبيقاً لسياسة وزير الصحة، عبد الحسين الموسوي، الرامية إلى ترسيخ دعائم الأمن الدوائي في البلاد ومواجهة الأزمة المالية القائمة، بما يضمن ديمومة تدفق العلاجات الضرورية والتخصصية للمواطنين دون انقطاع. وأضاف البيان أن هذا الإجراء يعد ثمرة جهود متواصلة يقودها الوزير الموسوي لتوثيق الصلات مع كبريات المؤسسات الصيدلانية الدولية، مستنداً إلى مباحثات سابقة مع ممثليها واللقاءات التي عقدها مؤخراً أثناء زيارته الرسمية لجمهورية مصر العربية، بهدف تفعيل المبادرات الثنائية لمجابهة الظروف الاستثنائية وتوسيع مجالات التعاون المشترك لتأمين احتياجات المرضى. وتتضمن الشحنات المجهزة عقاقير نوعية وتخصصية لمعالجة الأورام السرطانية والأمراض النادرة، بالإضافة إلى مادة الإنسولين لمرضى السكري، واللقاحات الطبية، وأدوية العيون، فضلاً عن عوامل التخثر الضرورية للمصابين باضطرابات النزف الدموي، وهي مستحضرات تلبي متطلبات صحية ملحة لفئات واسعة داخل المجتمع. وأكدت الوزارة وصول دفعة من تلك المستلزمات الطبية وتسليمها إلى المخازن المركزية، مع استمرار الإجراءات اللوجستية لشحن بقية الحصص بصورة متتابعة حتى أواخر العام الحالي. كما بينت أن هذا التحرك يعكس جدوى الرؤية المتبعة في فتح آفاق التعاون البناء مع الكيانات المصنعة، وابتكار حلول واقعية تكفل استمرار التجهيز الطبي، مما ولد تجاوباً إيجابياً ورغبة لدى الشركات العالمية لتعزيز حضورها واستثماراتها داخل العراق. وشددت الصحة على الأهمية البالغة لهذه التدابير في التغلب على المعوقات المرتبطة بتأمين العقاقير الحساسة، خصوصاً لأصحاب الأمراض المزمنة والمستعصية، بما يخفف من معاناتهم وأسرهم ويوفر رعاية صحية مستقرة.