رئيس هيئة النزاهة يؤكد: جهودنا لمكافحة الفساد تستهدف المفسدين فقط دون تمييز أو استهداف لأي طرف
أكد رئيس هيئة النزاهة، محمد علي اللامي، أن عمل الهيئة يركز على استهداف الفساد والفاسدين بصرف النظر عن انتماءاتهم، مؤكداً أن جهودهم لا تستهدف أي جهة أو طرف معين. جاء ذلك في مقال نشره في إحدى الصحف، حيث شدد على أن السعي لبناء دولة رشيدة وحماية مقدرات الوطن من العابثين يتجاوز كونه إجراءً قضائيًا أو جهدًا رقابيًا فرديًا. إنه مسار وطني شامل يتطلب دعمًا شعبيًا حقيقيًا ليشكل العمود الفقري والسند المتين لترسيخ سيادة القانون وقيم العدالة. وأشار اللامي إلى أن التاريخ القريب يقدم دليلاً ساطعًا على أهمية المساندة الشعبية الواعية للمؤسسات، والامتثال لتوجيهات المرجعية الدينية، اللذين ساهما في الانتصار التاريخي على قوى الإرهاب. وأوضح أن هذا التضافر الملحمي الذي دحر الإرهاب هو ذاته القادر اليوم على القضاء على آفة الفساد المستشرية في بعض مفاصل الدولة ومؤسساتها. وشدد رئيس الهيئة على الإيمان الراسخ بأن الإرادة الشعبية هي الدعم الحقيقي لجهود مكافحة الفساد وتكتسب منها شرعيتها وتأثيرها. وقد تجلى ذلك بوضوح في الحملات الأخيرة على بؤر الفساد، حيث كان للإبلاغ الواعي والشجاع عن مواطن الخلل والفاسدين، والدعم المباشر والميداني لرجال النزاهة والقضاء والأجهزة التنفيذية، الأثر الأكبر في تحقيق نتائج ملموسة ودك حصون العابثين. وأعلن اللامي التزام الهيئة بمواصلة جهودها بعزم لا يلين لتطهير أرض الوطن من الفساد الذي أصاب بعض جوانب الخدمة العامة، مؤكدًا عدم التوقف عند أي حد أو حاجز أو ضغط مهما كان مصدره. ويعود ذلك إلى الدعم الحقيقي والمساندة الراسخة من السلطات القضائية والقواعد الشعبية والرموز الدينية الشريفة. وأكد أن هذه الحملات التي بدأت في ضرب معاقل الفساد تحتاج بشكل ماس ومستمر إلى هذا التعاضد الوطني الشامل لتحقيق غاياتها الكبرى ومقاصدها السامية. وبيّن بوضوح أن عمل الهيئة لا ينطوي على استهداف أي جهة أو طرف أو مسمى، بل إن هدفها المباشر والوحيد هو الفساد والمفسدون أينما وجدوا، بغض النظر عن انتماءاتهم. فبسلوكهم المنحرف، يعلن الفاسدون براءتهم من الوطن وشعبه، متجاوزين على قوت المواطنين وسارقين لآمالهم المشروعة في مستقبل مزدهر قائم على العدالة والرفاه. وفي هذا السياق، عقد اللامي أملًا كبيرًا على وسائل الإعلام الوطنية، التي تقع على عاتقها مسؤولية أخلاقية وتاريخية جليلة. إذ يجب عليها أن تكشف مظاهر الانحراف والزيف للرأي العام وتساهم في عزل الفاسدين، مع الحذر الشديد من تعميم صفة الفساد على جميع مؤسسات الدولة أو إشاعة اليأس. وأشار إلى أنه بقدر وجود ثلة فاسدة خانت الأمانة، هناك في المقابل جيوش من الوطنيين النزيهين المتفانين في جميع مواقع الخدمة، والذين هم على أتم الاستعداد للتضحية بالغالي والنفيس لحماية الوطن ومقدساته ومستقبله.