رئيس الوزراء يزور إيران وتركيا الشهر الجاري لبحث وساطة بغداد
يستعد رئيس الوزراء علي الزيدي لزيارة إيران في الثالث والعشرين من تموز وتركيا في الثامن والعشرين من الشهر نفسه، وذلك في أعقاب جولة شملت الولايات المتحدة. تأتي هذه الزيارات ضمن تأكيد بغداد استعدادها للقيام بدور الوسيط بين طهران وواشنطن. وأوضح وزير الخارجية فؤاد حسين أن العراق سيطرح خلال زيارته لإيران رؤيته لضرورة وقف الحرب، مشدداً على أن أي نقاش حول المبادرات، لا سيما الاقتصادية، يتطلب أولاً إنهاء التصعيد. وأكد حسين أن "كل الأمور يمكن التباحث فيها إذا ما تم وضع حد للحرب". وأضاف وزير الخارجية أن "بغداد مستعدة للاضطلاع بدور الوساطة بين طهران وواشنطن، وخاصة في الملفات الاقتصادية، معتبراً أن الأولوية حالياً هي لوقف الأعمال العدائية وتهيئة الظروف للحوار". وأشار إلى أن جولة رئيس الوزراء قد تتضمن أيضاً زيارة محتملة إلى المملكة العربية السعودية. وبين حسين أن العراق لعب في السابق دوراً في تقريب وجهات النظر بين طهران وواشنطن، موضحاً أن بغداد لا تحمل رسالة أميركية لإيران، ولكنها قادرة على نقل الآراء المسموعة في واشنطن، إلى جانب عرض موقفها الخاص. ولفت إلى أن رئيس الوزراء قد طرح خلال زيارته الأخيرة لواشنطن قضايا تتعلق بالصراع، مؤكداً استعداد بلاده "لتكون وسيطاً بين الطرفين، ولا سيما في الجوانب الاقتصادية". كما أشار إلى أن "الحرب ألحقت أضراراً مباشرة وقاسية بالعراق"، مبيناً أن البلاد تواجه صعوبة في تصدير نفطها عبر مضيق هرمز، الذي وصفه بأنه "الممر الوحيد" لصادرات النفط، بينما لا تتجاوز الصادرات عبر خط أنابيب كردستان إلى تركيا 200 ألف برميل يومياً. وشدد وزير الخارجية على أن الحل يكمن في استئناف الحوار وإنهاء الحرب. وفي الشأن الداخلي، أفاد وزير الخارجية بأن ملف الفصائل المسلحة يعد قضية داخلية مرتبطة بالدستور العراقي، الذي يحظر وجود أي سلاح خارج إطار الدولة، مؤكداً أن قرار السلم والحرب يجب أن يبقى حصراً بيد الحكومة. وأضاف أن ثلاث فصائل قد سلمت أسلحتها للقوات المسلحة، فيما تتواصل الحوارات مع أربع فصائل أخرى، وقد أعلنت اثنتان منها نيتها تسليم أسلحتها بعد انسحاب القوات الأميركية في سبتمبر المقبل. وأكد حسين أن العراق لا يمكنه بناء اقتصاده أو استقطاب الشركات الكبرى والاستثمارات دون توفير بيئة آمنة ومستقرة داخلياً وإقليمياً. وقال: "الحكومة العراقية، وعلى رأسها رئيس الوزراء، تولي هذه المسألة أهمية قصوى، لأنه لا يمكن إعادة بناء الاقتصاد، أو جذب الاستثمارات الضخمة، أو تنشيط الاقتصاد، بدون توفير الأمن. فنحن بحاجة إلى وضع أمني داخلي مستقر، وإقليمي مستقر أيضاً". وفيما يخص العلاقات مع سوريا، اختتم حسين بالقول إن بغداد قد رفعت مستوى علاقاتها مع الحكومة السورية الجديدة.