داخلية كردستان تؤكد تنامي خطر داعش وتعتبر رحيل التحالف الدولي مدفوعاً بضغوط سياسية غير أمنية
أكد وزير الداخلية في حكومة إقليم كردستان، ريبر أحمد، تصاعد التحديات الأمنية داخل العراق، مشدداً على أن تنظيم "داعش" بات حالياً أكثر قوة مقارنة بفترة ما قبل 2014، ومشيراً إلى أن قرار إنهاء دور التحالف الدولي يرتبط بضغوط سياسية ولا يلبي متطلبات المؤسسة الأمنية الميدانية. وأوضح أحمد، في كلمة ألقاها ضمن أعمال منتدى ميري المقام بأربيل، أن الانتصارات وهزيمة التنظيم سابقاً لم تكن لتتحقق لولا الإسناد الجوي والدعم المباشر من قوات التحالف الدولي بقيادة واشنطن. وذكر أن انسحاب التحالف فرضته حسابات سياسية لأطراف معينة، مشيراً إلى استمرار حاجة القوات العراقية للدعم الاستخباري والتسليحي وتفعيل الاتفاقيات الثنائية لردع الإرهاب ومكافحة الجريمة المنظمة. وبيّن الوزير أن المزاعم التي تتحدث عن انتهاء خطر التنظيم بعيدة عن الحقيقة، مؤكداً أن "داعش" راهناً يمتلك قدرات تفوق ما كان عليه قبل اجتياح المدن عام 2014، وتحركاته لا تزال تشكل تهديداً واقعياً. ونبّه إلى أن التطرف ينبع من منطلقات أيديولوجية، وسيبقى يجد بيئة ملائمة للنشوء إذا أخفقت الإدارة الحكومية في تقديم الخدمات العامة الأساسية للمواطنين وضمان العدالة والمساواة لكافة المكونات من غير تفرقة. وعلى صعيد المخاطر الموازية، حذر وزير داخلية الإقليم من تفشي الجريمة المنظمة، مبيناً أن تجارة المخدرات تمثل تهديداً مجتمعياً فادحاً قد يتجاوز مخاطر الإرهاب ذاته. كما شدد على خطورة بقاء السلاح خارج سلطة الدولة بيد الفصائل والمجموعات المسلحة، معتبراً إياه تهديداً قائماً للاستقرار العام، ومطالباً بغداد باتخاذ خطوات حاسمة لفرض هيبة القانون. وختم أحمد بالتأكيد على أن مستقبل الاستقرار الوطني مرتبط بإنهاء ظاهرة السلاح المنفلت جذرياً وتفادي تبعاتها السلبية المستمرة في العراق.