حوافز مالية بتوسكانا الإيطالية وشروط الاستفادة منها للمهاجرين
تقدم السلطات المحلية في إقليم توسكانا الإيطالي حوافز مالية ومنحاً نقدية تهدف إلى استقطاب سكان ومستثمرين جدد، مما جعله محط اهتمام واسع لدى المصريين الراغبين في السفر أو العمل والاستثمار خارج البلاد. وتشمل المبادرة توفير دعم مالي تتراوح قيمته بين 10 آلاف و30 ألف يورو للأشخاص الراغبين في الانتقال إلى القرى الجبلية الصغيرة التي يقل تعداد سكانها عن 5 آلاف نسمة. ويندرج إقليم توسكانا ضمن وجهات متعددة تجتذب اهتمام المصريين للإقامة، إلى جانب إقليم سردينيا الإيطالي، وكذلك دولة غويانا التي تمتلك اقتصاداً نفطياً ناشئاً يتيح فرص عمل واعدة في مجالات الطاقة المختلفة. وتغطي المنحة النقدية المقدمة في توسكانا نسبة لا تتجاوز 50 بالمئة من التكلفة الإجمالية لشراء العقار السكني المؤهل أو المشروع المراد إنشاؤه، وتتاح هذه الميزة لأي مواطن مصري أو أجنبي من جنسية أخرى يرغب في الاستقرار بتلك القرى والبلدات. وأكد عضو رابطة وكلاء السياحة والسفر عمرو الخولي أن الحوافز والعروض المتاحة تعزز اهتمام المصريين بالإقليم، لافتاً إلى ضرورة التمييز بدقة بين طبيعة المنح وشروط الاستفادة منها. وأوضح أن برنامج الإقامة في المناطق الجبلية الذي أطلقته سلطات توسكانا خلال عام 2024 ركز على معالجة انخفاض أعداد السكان بالبلدات المرتفعة، من خلال تقديم مساعدة مالية تتراوح بين 10 آلاف و30 ألف يورو لتيسير شراء العقارات السكنية المؤهلة وجذب رؤوس الأموال. وأضاف أن البرنامج يغطي نصف تكاليف شراء المنازل، مع فرض شرط إلزامي باستغلال العقار مقراً رئيسياً للإقامة والالتزام الكامل بالمتطلبات المحددة لتنشيط المجتمعات المحلية. وشدد على أن الاستفادة ليست تلقائية، إذ اشترطت معايير 2024 امتلاك تصريح إقامة إيطالي طويل الأمد لغير مواطني الاتحاد الأوروبي، والتواجد الفعلي داخل الأراضي الإيطالية وقت التقديم. من جانبه، أشار مدير إحدى شركات إلحاق العمالة بالخارج رشدي الحصري إلى التحضير لبرنامج جديد بتوسكانا أواخر 2025 لمواجهة التراجع الديمغرافي. وأوضح أن نتائج الدورة السابقة ظهرت في ديسمبر الماضي، مع استمرار إجراءات التقديم وترقب فتح باب التسجيل مجدداً عقب مراجعة الشروط الرسمية. وبين الحصري أن المزايا تمتد لتشمل منحاً تعليمية تقدمها هيئة دعم الطلاب للراغبين في الدراسة بالجامعات والمعاهد التابعة للإقليم. وتتفاوت قيمة الدعم التعليمي وفق الحالة الاقتصادية وتصنيف الإقامة، متضمنة إعفاءات من رسوم جامعية محددة. ونوه إلى تزايد استفسارات المصريين وإقبالهم على ملء استمارات التقديم، مؤكداً الدور البارز لشركات التوظيف في استيفاء شروط الإقامة الرسمية ومتطلبات العمل والتعليم داخل إيطاليا قبل الترشح.