جنرال صيني بارز يرتبط بفضيحة رئيس المخابرات الألمانية الأسبق
أظهرت تقارير إعلامية ألمانية تفاصيل جديدة تتعلق بالتحقيقات الجارية مع الرئيس الأسبق لجهاز الاستخبارات الخارجية الألمانية، أوغست هانينغ، الموقوف على ذمة شبهات تتعلق بالتجسس. وأشارت البيانات إلى احتفاظه بصلات وثيقة مع جنرال صيني يُصنف ضمن المتخصصين بالشؤون الألمانية داخل جهاز الاستخبارات في بلاده. وبينت التقارير أن المسؤول العسكري الصيني المعني هو الجنرال وانغ جيان زينغ، الذي سبق له العمل ضمن طاقم السفارة الصينية في برلين الشرقية خلال المدة الممتدة بين عامي 1987 و1990. وتجري الأجهزة المختصة في ألمانيا تحقيقات مكثفة لبحث احتمالية إقدام هانينغ على تسريب معلومات حساسة للجنرال الصيني، مع التأكيد على عدم توصل التحقيقات الرسمية لنتيجة قاطعة تؤكد وقوع ذلك حتى هذه اللحظة، في الوقت الذي لفت فيه الانتباه التام إلى غياب أي تعليق رسمي صيني حيال هذه المعطيات المنشورة. وفي سياق متصل، برزت خيوط جديدة تمتد نحو أذربيجان، حيث أشارت تقارير سابقة نُشرت يوم الأربعاء إلى وجود اتصالات محتملة بين هانينغ وجهات استخباراتية أذربيجانية، وهو تطور أدى إلى توسيع دائرة التساؤلات حول الأطراف التي قد تكون استفادت من المعلومات المفترض حصوله عليها. وعلى الصعيد الرسمي، فضلت الحكومة الألمانية عدم تأكيد أو نفي هذه الأنباء، إذ رفض متحدث باسمها خلال المؤتمر الصحفي الدوري الإدلاء بتعليق حول شمول التحقيقات لاتصالات مع الاستخبارات الأذربيجانية، كما امتنع عن توضيح ما إذا تلقت برلين احتجاجاً رسمياً من باكو بسبب اقتران اسمها بالملف. وفي المقابل، سارعت أذربيجان إلى دحض تلك الاتهامات بقوة، حيث نقلت وكالة رويترز الأربعاء عن مجلس الإعلام والبث هناك وصفه للمعلومات التي تربط هانينغ بجهاز الاستخبارات المحلي بأنها مختلقة بالكامل وتندرج ضمن حملة ممنهجة لتشويه سمعة البلاد. من جانبها، أفادت وكالة الأنباء الأذربيجانية بأن باكو وجهت احتجاجاً دبلوماسياً رسمياً لمكتب المستشار الاتحادي ووزارة الخارجية في ألمانيا رداً على التقارير التي أقحمتها بالتحقيق، غير أن متحدثاً باسم الخارجية الألمانية أحجم عن تأكيد تسلم هذا الاحتجاج. وتتزامن هذه المستجدات مع استمرار التحقيقات الموسعة مع هانينغ الذي ترأس الاستخبارات الخارجية الألمانية بين عامي 1998 و2005، حيث تركز السلطات على شبهات حيازته وثائق استخباراتية سرية واحتمالية تسرب معضلة أمنية لجهات خارجية. وتكتسب الاتصالات المنسوبة إليه مع الجنرال الصيني أهمية بالغة بالنظر للخلفية الاستخباراتية للضابط وعمله السابق بألمانيا الشرقية، رغم غياب أدلة تثبت تسليم معلومات لبكين أو باكو حتى الآن. وبينما تتواصل التغطيات الإعلامية وتلتزم برلين بالتحفظ على مسار التحقيقات، تصر باكو على نفي أي صلة لها، وتستمر بكين في صمتها، لتظل طبيعة البيانات المسربة والجهات المستفيدة قضايا عالقة بانتظار حسمها.