تقارير: أمريكا وإيران على مفترق طرق حاسم لتجنب حرب إقليمية واسعة
تقف واشنطن وطهران أمام "لحظة استفاقة" حاسمة، مع تصاعد المواجهة بينهما إلى مستوى يهدد بالخروج عن السيطرة، مما يجعل العودة للمفاوضات الخيار الأكثر إلحاحًا لتجنب حرب إقليمية أوسع، حسبما أوردت صحيفة "نيويورك تايمز". وأشار تقرير الصحيفة إلى أن التصعيد الأخير رفع مستوى المخاطر بشكل غير مسبوق، مع استهداف البنية التحتية الحيوية وتعطل الملاحة في مضيق هرمز، وتزايد المخاوف من امتداد الصراع إلى دول أخرى بالمنطقة. وحذر محللون تحدثوا للصحيفة من أن المواجهة المتصاعدة تقترب من مرحلة يصعب احتواؤها، في ظل تبادل الضربات واتساع نطاق الأهداف العسكرية والمدنية، مؤكدين أن العودة السريعة للمفاوضات باتت السبيل الوحيد لتجنب انزلاق المنطقة إلى حرب أوسع. ورغم تبادل الجانبين للضربات، فقد ألمحت طهران وواشنطن، كل على حدة، إلى الاستعداد للعودة إلى المفاوضات. وكانت مذكرة تفاهم سابقة بينهما في يونيو/حزيران لإنهاء النزاع، قضت بإعادة فتح المضيق مقابل رفع الولايات المتحدة الحصار عن موانئ إيران. وقد تعهدت طهران بأن وضع المضيق لن يعود إلى سابق عهده، وتحدثت عن فرض "رسوم خدمات" لعبوره، وهو ما ترفضه واشنطن. ومع استئناف الطرفين للأعمال القتالية مؤخرًا، عاودت إيران استهداف سفن وناقلات نفط تحاول عبور المضيق عبر مسار بمحاذاة الساحل العُماني، مشددة على أنها لن تسمح بعبور السفن إلا من خلال المسار الذي حددته هي قبالة سواحلها.