تقارير تكشف تدريبات جوية إسرائيلية على ضربات محتملة لإيران عبر الأجواء العراقية
كشفت تقارير صحفية أمريكية وإسرائيلية عن قيام عشرات المقاتلات الإسرائيلية بتحليق عبر الأجواء العراقية والسورية باتجاه الحدود الإيرانية في طلعة جوية تحاكي مسار ضربة عسكرية محتملة ضد إيران، وسط تصاعد الاستعدادات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية بالتزامن مع استمرار المفاوضات بين واشنطن وطهران. وأوضحت صحيفة نيويورك تايمز، نقلاً عن مسؤولين أمريكيين مطلعين، أن الجيشين الأمريكي والإسرائيلي أعدا خططاً مفصلة لشن ضربات جديدة على إيران بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي المقررة في الثالث من تشرين الثاني المقبل. وتشمل الخطط عملية عسكرية قصيرة ومكثفة قد تستمر نحو ثلاثة أيام، تستهدف المنشآت النووية والبنية التحتية للطاقة وقدرات الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية، فيما كثّف الطرفان مناوراتهما العسكرية المشتركة، بما في ذلك طلعات جوية فوق العراق للتدريب على ضربات محتملة. وفي سياق متصل، كشف تقرير لموقع أكسيوس الأمريكي أن عشرات الطائرات المقاتلة الإسرائيلية نفذت طلعة جوية يوم الاثنين عبر المجالين الجويين السوري والعراقي وصولاً إلى الحدود الإيرانية، قبل أن تعود إلى إسرائيل. وأشار التقرير إلى أن الطلعة شملت مقاتلات وطائرات للتزوّد بالوقود، وسلكت مساراً جوياً يتوافق مع احتمال تنفيذ ضربة ضد إيران، حيث قطعت الطائرات مسافة تزيد على 800 ميل، أي نحو 1287 كيلومتراً. وأبلغت إسرائيل الولايات المتحدة مسبقاً بالطلعة، واعتبرتها تمريناً تدريبياً لاستعراض القوة وردع إيران عن شن هجمات قبل الانتخابات، مع العلم أن أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية كانت على علم بالتحرك. ورغم تقديم المناورة على أنها تدريب عسكري، اعتبر بعض المسؤولين الأمريكيين أنها تحمل مخاطر سوء تقدير قد تؤدي إلى رد إيراني قد يشعل المواجهة مجدداً، مع احتمال أن تكون إسرائيل تأمل في أن تطلق إيران النار على الطائرات لتبرير ضربات عسكرية. من جانب آخر، أفادت تقارير بأن مقاتلات إسرائيلية حلّقت باتجاه إيران عبر سوريا والعراق خلال مناورة نفذت بين ليل الاثنين والثلاثاء، ورُصدت الطائرات فوق جنوب سوريا ثم فوق محافظة المثنى جنوبي العراق. وتأتي هذه التحركات بالتزامن مع مباحثات أجراها وزير الدفاع الأمريكي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي، وسط تقارير عن خطط عسكرية مشتركة واحتمال استئناف الضربات ضد إيران. ونقلت الصحيفة عن مسؤولين قولهم إن واشنطن وتل أبيب كادتا تشن هجوماً في وقت سابق من تشرين الأول الجاري، قبل أن يقرر الرئيس الأمريكي تأجيله، مع استمرار الجهود الدبلوماسية للتوصل إلى اتفاق مع طهران. وفي المقابل، أشارت تقارير إسرائيلية إلى وجود روايات متباينة حول تحضير لهجوم سابق كان مقرراً في العاشر من تشرين الأول، حيث نقلت مصادر عسكرية أن الجيش لم يكن يستعد لشن هجوم بالطريقة التي سبقت عمليات سابقة، مما أثار تساؤلات حول دقة التقارير التي تحدثت عن إلغاء ضربة كانت وشيكة. وكان الرئيس الأمريكي قد أعلن في الثامن من تشرين الأول أن الولايات المتحدة لن تهاجم إيران قبل الانتخابات، مشيراً إلى استمرار المحادثات مع طهران، فيما لا يزال توقيت أي تحرك عسكري محتمل بعد الانتخابات غير محسوم. وتتزامن هذه التطورات مع تحذيرات إيرانية من أن أي هجوم جديد سيقابل برد أوسع قد يشمل استهداف مراكز البيانات وكابلات الاتصالات البحرية، في وقت لا تزال الخلافات قائمة بين واشنطن وطهران بشأن البرنامج النووي وترتيب الملفات المطروحة على طاولة المفاوضات، فضلاً عن إنهاء الحرب والحصار وإعادة فتح مضيق هرمز.