تحذير دولي من تداعيات استمرار الحرب على اقتصادات الشرق الأوسط
اقتصاد

تحذير دولي من تداعيات استمرار الحرب على اقتصادات الشرق الأوسط

s
sumernow
• 15 Oct 2026 • 0 دقيقة قراءة

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي جهاد أزعور يوم الخميس أن استمرار أمد الصراع في الشرق الأوسط يشكل التهديد الأكبر على الوضع الاقتصادي الإقليمي، وسط اضطرابات مستمرة تصيب قطاع الطاقة وطرق النقل البحري والبنى التحتية الأساسية، مبينا أن النزاع يتسبب في هزة اقتصادية متباينة الأثر وتزيد من الأعباء الثقيلة على البلدان التي تعاني من أضرار مباشرة. وفي تصريحات أدلى بها خلال مؤتمر صحفي عُقد ضمن الفعاليات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين في العاصمة التايوانية بانكوك، لفت أزعور إلى أن التوقعات المستقبلية للمنطقة ترتبط بشكل رئيسي بوتيرة استعادة تدفقات الطاقة والتجارة لمسارها الطبيعي، فضلا عن مدى قدرة الحكومات على صيانة الاستقرار الكلي لاقتصاداتها. وبيّن أن وجود فوائض في إمدادات النفط عشية اندلاع النزاع، واعتماد مسارات نقل بديلة، وإجراء تعديلات على حجم الطلب، واللجوء إلى المخزونات الإستراتيجية، قد ساعدت بشكل فعال في امتصاص الآثار الناتجة عن الهجمات التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، وما تبع ذلك من إغلاق لمضيق هرمز من قبل طهران. على الجانب الآخر، نبه المسؤول المالي إلى محدودية هذه الحلول المؤقتة، موضحا أن تراجع حجم المخزونات وانخفاض القدرة الفائضة على الإنتاج قد يفضي إلى تقلبات أشد في الأسعار حال تجدد أعمال العنف. وتوقع صندوق النقد الدولي تراجع الناتج المحلي الإجمالي لاقتصادات منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إضافة إلى باكستان، لافتا إلى حدوث انكماش في عام 2026 يليه تعاف قوي وغير متوازن في عام 2027. وأشار أزعور إلى أن الدول المعنية بتصدير النفط والتي تأثرت بصورة مباشرة جراء المعارك ستواجه تراجعا ملحوظا في نشاطها الاقتصادي خلال عام 2026، ويعقب ذلك انتعاش ملحوظ في السنة الموالية مع عودة تدفقات الطاقة لمعدلاتها السابقة، على الرغم من أن إجمالي الناتج سيبقى دون التقديرات متوسطة المدى المسجلة قبل الأزمة. وفي المقابل، أثبتت الدول المستوردة للخام في الإقليم قدرة ملحوظة على مواجهة التحديات، ومن المنتظر أن تستمر في إظهار تلك المقاومة الاقتصادية. وبالنسبة لمنطقة القوقاز وآسيا الوسطى، ذكر المسؤول الدولي أن تلك الاقتصادات نجحت في استيعاب الصدمة بصورة جيدة، مع ترجيحات باستمرار انخفاض معدلات التضخم وتباطؤ وتيرة النمو خلال العامين المقبلين مقارنة بالفترات السابقة. وختم أزعور بالتأكيد على ضرورة أن يولي صناع القرار أولوية قصوى للحفاظ على استقرار الأسعار، وتكوين مخزونات مالية جديدة، وتشديد السياسات النقدية، واتباع نهج مالي متزن، بهدف رفع جاهزية الاقتصادات لامتصاص أي هزات محتملة في المستقبل.

s

sumernow