بكين تزود طهران بمكونات حساسة لمسيّرات وصواريخ
عالمي

بكين تزود طهران بمكونات حساسة لمسيّرات وصواريخ

s
sumernow
24 Sep 2026 1 دقيقة قراءة

كشفت بيانات أن الصين أرسلت مكونات حساسة لطهران يمكن استخدامها في الطائرات المسيّرة وأنظمة توجيه الصواريخ، وذلك بالتزامن مع توقيع الولايات المتحدة وإيران هدنة مؤقتة في يونيو الماضي. وفي الوقت الذي أشادت فيه بكين بدور الاتفاق في تخفيف التوترات بالشرق الأوسط وأعلنت عن جهودها الدبلوماسية لدفع السلام، هبطت طائرة قادمة من الصين في طهران. وبحسب معلومات، حملت الطائرة شحنة لصالح وزارة الدفاع الإيرانية تضمنت مكونات إلكترونية ذات استخدام مزدوج. كما أظهرت بيانات الجمارك إرسال حوالي 1300 شحنة من المكونات الصينية ذات الاستخدام المزدوج إلى وزارة الدفاع الإيرانية حتى يونيو من هذا العام، بما في ذلك الإلكترونيات والمحركات ومعدات GPS وقطع الطائرات التي يمكن توظيفها في الطائرات بدون طيار والصواريخ. وتشير البيانات إلى أن وتيرة الشحنات تسارعت بعد أن فرضت الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ البحرية الإيرانية، حيث زادت شركة ماهان إير الإيرانية، الخاضعة للعقوبات، رحلات الشحن من الصين بشكل حاد. إضافة إلى ذلك، زودت شركات صينية مواد كيميائية تستخدم في إنتاج الصواريخ الباليستية. وقد فرض المسؤولون الأميركيون عقوبات على كيانات صينية وهونغ كونغ متهمة بمساعدة إيران في الحصول على الأسلحة والتقنيات العسكرية. على الصعيد العسكري، أفاد مسؤولون أميركيون بأن صور أقمار صناعية تم الحصول عليها من جهات صينية ارتبطت بهجوم إيراني أدى إلى مقتل ثلاثة جنود أميركيين. كما ساعدت شركات صينية، وفقاً لوثيقة ومصادر مطلعة، في توفير مواد كيميائية أولية تُستخدم في تصنيع أنواع الصواريخ الباليستية التي استُخدمت في ذلك الهجوم. وتوضح هذه الأنشطة مستوى من الدعم الصيني لإيران لم يُكشف عنه سابقاً أو تعترف به إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب علناً. من جانبها، أكدت بكين أنها تلتزم باستمرار بالقواعد الدولية وتعارض أي محاولات لتشويه سمعتها عبر ربطها بالنزاع. وأضافت أنها تحافظ على تعاونها مع إيران وتدعم جميع الجهود الرامية إلى تحقيق السلام في الشرق الأوسط. وشددت الصين سابقاً على أنها تفرض رقابة صارمة على تصدير المكونات ثنائية الاستخدام التي يمكن توظيفها لأغراض مدنية وعسكرية على حد سواء. وأعلنت رفضها للعقوبات الأميركية الأحادية، بما في ذلك تلك التي تعاقب على تجارة المواد ثنائية الاستخدام غير المصرح بها، معتبرة أن هذه العقوبات تنتهك القانون الدولي. تجدر الإشارة إلى أن الصين أصبحت المشتري الرئيسي الوحيد للنفط الإيراني رغم العقوبات الأميركية التي تهدف إلى وقف هذه التدفقات، ما وفر مليارات الدولارات لطهران هذا العام. ووفقاً لمسؤولين أميركيين وأشخاص مطلعين على حركة الأموال، ساعدت شركات صينية واجهة في غسل هذه الأموال، بينما مررت بنوك صينية المعاملات عبر النظام المالي الصيني وبالعملة الصينية لتفادي الرقابة الأميركية.

s

sumernow