المحكمة تمنح نجل أنجلينا جولي الحق القانوني للتخلي عن اسم براد بيت
منحت المحكمة العليا بمقاطعة لوس أنجلوس، قراراً رسمياً لمادوكس، الابن الأكبر للممثلة أنجلينا جولي، الحق القانوني الكامل في التخلي عن اسم عائلة والده براد بيت، ليصبح اسمه الرسمي "جولي" فقط، في خطوة تعكس التطورات المستمرة في العلاقات الأسرية. يأتي هذا القرار بعد حوالي أربعة أشهر من تقدم الشاب البالغ من العمر 25 عاماً بطلبه الرسمي للمحكمة، ويكلل هذا الإجراء سلسلة من التحركات المتشابهة التي اتخذها بقية الأشقاء لإسقاط لقب أبيهم، سواء في الوثائق الرسمية أو في منشورات أعمالهم الفنية. تشير هذه المواقف بوضوح إلى اتساع الفجوة وفشل محاولات التهدئة أو التقارب بين براد بيت وأبنائه، مما يعيد إلى الأذهان تفاصيل الأحداث التي غيرت مسار العائلة بأكملها قبل سنوات. جاء هذا القرار الحاسم بعد مرور عقد كامل على حادثة الطائرة الخاصة الشهيرة التي تسببت في أزمة عاصفة أنهت زواج أشهر ثنائي في هوليوود، مما يفتح فصلاً جديداً في العلاقات المتوترة بين الممثل الأميركي وأبنائه الستة، الذين أعلنوا انحيازهم الكامل لوالدتهم خلال المعارك القضائية الممتدة. تعود الجذور الحقيقية لهذه القطيعة الأسرية إلى 14 سبتمبر 2016، عندما كانت العائلة في طريق عودتها على متن طائرة خاصة من قصر شاتو ميرافال في فرنسا متجهة إلى ولاية لوس أنجلوس. وثائق رسمية من تحقيقات مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (FBI) كشفت أن الرحلة شهدت سلسلة أحداث مقلقة بعد دخول بيت في شجار عنيف مع زوجته السابقة وهو تحت تأثير الكحول، مما أدى إلى تشتت شمل الأسرة بشكل دائم وتحول العطلة إلى كابوس. كما بينت وثائق التحقيق أن بيت أمسك بأنجلينا ودفعها بقوة باتجاه جدار الطائرة الخلفي، مما أدى إلى اصطدامها المباشر بالسقف. وعندما حاولت إحدى البنات التدخل لتهدئة الأوضاع، وصفت والدها بكلمات غاضبة، فتطورت المواجهة بسرعة، وبدا أن بيت على وشك مهاجمتها، ما دفع جولي للتدخل جسدياً والإمساك بزوجها من رقبته لشل حركته وتفادي كارثة وشيكة. ذكرت شهادات رسمية للممثلة العالمية أنها وأطفالها عاشوا لحظات من الخوف الشديد، مشيرة إلى أن تصرفات زوجها جعلتهم يشعرون وكأنهم محتجزون كرهائن في الجو وسط حالة من الذعر. وقالت جولي في التحقيقات: "شعرت بأنني مشلولة من الخوف.. لقد تصرف بطريقة جعلتنا جميعًا في حالة صدمة غير قادرة على استيعاب ما يحدث." وعلى الرغم من أن إدارة خدمات الأطفال والأسرة بمقاطعة لوس أنجلوس أنهت تحقيقاتها لاحقاً بتبرئة بيت رسمياً من اتهامات إساءة معاملة الأطفال، إلا أن تلك الليلة تركت جروحاً نفسية عميقة لدى الأبناء لم تمحها الأيام. أسفرت الحادثة أيضاً عن اتخاذ جولي قراراً فورياً بالانفصال لحماية أطفالها، لتبدأ بذلك حرباً قضائية محتدمة امتدت لسنوات طويلة. عقب الهبوط وإنهاء الحياة المشتركة، بدأت إحدى أشرس وأعنف المعارك القضائية في تاريخ هوليوود. أنفق الطرفان ملايين الدولارات على المحامين للقتال على حضانة الأطفال وتقسيم الثروة والممتلكات المشتركة. في عام 2019، منح القضاء الانفصال القانوني الرسمي للنجمين، بينما استمرت الصراعات الشرسة على الحضانة التي آلت في النهاية لصالح جولي، والتي استثمرت مبلغاً ضخماً لشراء قصر تاريخي في حي لوس فيليز لتوفير بيئة مستقرة لأبنائها بعيداً عن أضواء الصحافة. لم تتوقف النزاعات عند الحضانة، بل امتدت لتشمل الاستثمارات التجارية والأصول المالية المشتركة. رفع بيت دعوى قضائية ضد جولي بعد قيامها ببيع حصتها في قصر ومزرعة شاتو ميرافال الفرنسية لشركة مملوكة لرجال أعمال، مدعياً وجود اتفاق شفهي سابق يمنع البيع دون موافقة كتابية متبادلة. في المقابل، واصل براد بيت مساعيه للتغلب على مشاكله الشخصية والتوقف التام عن تعاطي الكحول عبر الانضمام لبرامج العلاج والدعم النفسي، محاولاً إعادة ترتيب حياته الشخصية وبدء مرحلة جديدة مع شريكته الحالية إينيس دي رامون. مع تقدم الأبناء في العمر وبلوغهم السن القانونية، اتخذت مواقفهم طابعاً حاسماً وواضحاً بالانحياز الكامل لوالدتهم وإسقاط اسم أبيهم من وثائقهم الرسمية وهوياتهم المشهورة. كانت ابنتهما شيلوه أول من تقدمت بطلب رسمي للمحكمة لتغيير اسمها فور بلوغها 18 عاماً، تبعتها زاهارا وفيفيان من خلال حرصهما على إزالة اسم "بيت" من شاشات العرض والملصقات الدعائية للمشاريع الفنية التي شاركتا في إنتاجها على المسارح العالمية، وصولاً إلى الحكم الأخير الذي منح مادوكس حقه في التخلي التام عن اللقب.