العراق يواصل عمليات المسح والاستكشاف في حقل أبو خيمة النفطي المحاذي للحدود الجنوبية المشتركة
اقتصاد

العراق يواصل عمليات المسح والاستكشاف في حقل أبو خيمة النفطي المحاذي للحدود الجنوبية المشتركة

s
sumernow
• 12 Oct 2026 • 0 دقيقة قراءة

تتواصل في محافظة المثنى الواقعة جنوبي العراق العمليات الفنية والمسوح الاستكشافية المكثفة داخل حقل أبو خيمة النفطي، وذلك في مسعى جاد لإعداد قاعدة بيانات فنية متكاملة تمهّد لاتخاذ قرارات استثمارية وتطويرية حاسمة بشأن الحقل خلال الفترات المقبلة. وتجري هذه الأنشطة الميدانية المتقدمة بالتنسيق المشترك بين الجهات الحكومية والشركات الأجنبية المتخصصة، من أجل تقييم الإمكانات الهيدروكربونية الكامنة وتحديد طبيعة الموارد النفطية في هذه الرقعة الجغرافية الواقعة قرب الحدود المشتركة. وأكدت شركة نفط ذي قار، عبر بيان رسمي لها، استمرار تنفيذ برنامج المسح الزلزالي ثنائي الأبعاد داخل نطاق الحقل، مشيرة إلى أن الهدف الأساسي من هذه الخطوة يكمن في تعزيز وتحديث المنظومة المعلوماتية الجيولوجية والجيوفيزيائية. وتُعد هذه البيانات الدقيقة ركيزة فنية جوهرية لا غنى عنها لدعم مختلف مراحل التقييم الشامل وبرامج التطوير اللاحقة التي تعتزم الكوادر النفطية المضي بها في الموقع. وتشمل العمليات الاستكشافية الحالية مساحة ميدانية واسعة تبلغ نحو 407 كيلومترات مربعة، حيث تتولى الفرقة الزلزالية السادسة التابعة لشركة الاستكشافات النفطية الوطنية تنفيذ جميع المهام والمسوح الفنية المقررة. وتجري هذه التحركات بالتنسيق والتعاون الكامل مع شركة أبو خيمة للبترول الصينية، بصفتها المشغّل الفعلي والرسمي للحقل النفطي، وذلك ضمن مخرجات جولة التراخيص النفطية الخامسة التكميلية والجولة السادسة التي نظمتها وزارة النفط العراقية. وتشرف الكوادر الهندسية والفرق الفنية المتخصصة في شركة نفط ذي قار، عبر قسم نفط المثنى وشعبة الحقل، على متابعة سير الأعمال اليومية بشكل ميداني ومباشر. وتأتي هذه الإجراءات بهدف تعزيز مشاركة الكفاءات الوطنية العراقية وتوظيف الخبرات المحلية في العمليات التخصصية، الأمر الذي يسهم في رفع كفاءة الأداء التشغيلي وضمان تنفيذ كافة الخطط الموضوعة لاستغلال الموارد الهيدروكربونية بالشكل المطلوب. ويهدف المسح الزلزالي الجاري في حقل أبو خيمة إلى تأمين معلومات جيولوجية دقيقة تسهم في إبراز التراكيب العميقة تحت السطح، بما يدعم تقييم الاحتياطيات الهيدروكربونية وصياغة رؤية واضحة للأنشطة المستقبلية. وتعتمد منهجية المسح ثنائي الأبعاد على إطلاق موجات صوتية ورصد انعكاساتها عن الطبقات والتشكيلات الصخرية العميقة، ومن ثم تحليل هذه القراءات لتكوين تصورات علمية واضحة عن التكوينات الجيولوجية المدفونة وتحديد الأماكن المؤهلة لمزيد من الدراسات، دون أن يعني إنجاز المسح بحد ذاته دليلاً قطعيًا على توافر احتياطيات تجارية مكتملة قبل إجراء عمليات التقييم والحفر التقييمي المستقبلي. ويكتسب الحقل أهمية استثنائية نظراً لموقعه الجغرافي في محافظة المثنى جنوب البلاد، على مقربة مباشرة من الحدود المشتركة مع المملكة العربية السعودية ودولة الكويت، ويمتد على مساحة إجمالية تقارب 1809 كيلومترات مربعة بحسب البيانات الرسمية. ويعود تاريخ اكتشاف هذا الحقل النفطي إلى عام 1975 عندما جرى حفر أول بئر استكشافية وصلت إلى تكوين النجمة، وظل الحقل منذ ذلك الوقت مقتصرًا على وجود بئر واحدة فقط. وكانت عدة شركات دولية، من ضمنها شركتا زينهوا وجيو جاد الصينيتان، قد نافست على الفوز بحقوق استثمار وتطوير هذا الحقل، قبل أن تتمكن شركة زينهوا الصينية من حسم ملف الاستثمار لصالحها قبل نحو عام ونصف، وذلك ضمن المسار العراقي الهادف إلى توسيع الشراكات الفنية مع الشركات العالمية لرفع معدلات إنتاج الطاقة واستثمار الحقول غير المطورة. وتتكامل هذه الأنشطة الميدانية مع التطلعات العراقية الهادفة إلى تعزيز القدرات الإنتاجية لمنظومة النفط الوطنية، في إطار خطط تستهدف الوصول بالإنتاج إلى ما بين 8 و10 ملايين برميل يوميًا بحلول عام 2030، فضلاً عن الهدف المرحلي المعلن سابقاً والمتمثل في تحقيق 7 ملايين برميل يوميًا في عام 2027. وتواجه هذه الأهداف الاستراتيجية محددات مرتبطة بحصص الإنتاج المحددة ضمن تحالف أوبك، وضرورة تطوير المنظومة التحتية ومسارات التصدير، والتي تشمل مقترحات لربط الحقول بمنافذ خارجية خارج منطقة الخليج، مثل موانئ جيهان التركي وبانياس السوري والعقبة الأردني، بالتوازي مع التوجه نحو استثمار الغاز المصاحب وتطوير الحقول المتاخمة للحدود.

s

sumernow