الرئيس الإيراني يشدد على الصمود ويرفض استمرار الصراع
في ظل تصاعد التوترات بين إيران والولايات المتحدة، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان رفضه لاستمرار الحرب، مشدداً على ضرورة تعزيز صمود البلاد. صرح بزشكيان خلال لقائه رؤساء الجامعات الكبرى بأنه لا يؤيد استمرار الصراع، ولكنه شدد في الوقت ذاته على حتمية الصمود أمام التحديات المستقبلية لتجنب اضطرار البلاد للتفاوض من موقع ضعف. وأضاف أنه "يجب رفع مستوى قدرة البلاد على الصمود أمام المسارات والتطورات المقبلة". وأوضح أن تعزيز هذا الصمود يتطلب "أن نسلك طريقاً يجنبنا الاضطرار للتفاوض مع العدو من موقع ضعف"، في تصريحات أدلى بها مؤخراً. كما نبه الرئيس الإيراني إلى حساسية القرارات الاقتصادية، محذراً من أن "أي تدخلات اقتصادية يجب أن تراعي ظروف المجتمع وواقعه، وإلا تحولت إلى عبء مدمر بدلاً من أن تكون علاجاً". وحول المشهد السياسي الداخلي وإدارة الأزمات، أشار بزشكيان إلى أن "المنافسين الانتخابيين يقفون اليوم إلى جانب الحكومة ويبذلون جهودهم للمساعدة في حل المعضلات". واختتم بالقول إن "المشكلة لا تكمن في غياب الحلول، بل في الحاجة إلى أشخاص قادرين عملياً على حل هذه الأزمات". جاءت هذه التصريحات تزامناً مع جهود باكستانية متجددة لحث الجانبين الأميركي والإيراني على العودة إلى طاولة المفاوضات. فقد أفاد مسؤول باكستاني في وقت سابق بأن محادثات جرت أمس بين وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي وقائد الجيش الباكستاني عاصم منير، ركزت على التوترات بين واشنطن وطهران وإمكانية العودة إلى المفاوضات وخفض التصعيد. يأتي ذلك أيضاً في ظل تصاعد الضغوط الاقتصادية والعقوبات الأميركية المفروضة على إيران، واستمرار الحصار البحري على موانئها. وقد أدى الحصار المفروض على حركة الشحن المرتبطة بإيران إلى توقف صادرات النفط الخام الإيرانية منذ إعادة فرض العقوبات في منتصف يوليو الماضي، ما تسبب في حرمان طهران من العملة الأجنبية وسط ارتفاع الأسعار وتراجع قيمة العملة المحلية.