الحكومة تؤكد جاهزية مشروع موازنة 2027 في تشرين الأول
اقتصاد

الحكومة تؤكد جاهزية مشروع موازنة 2027 في تشرين الأول

s
sumernow
13 Jul 2026 0 دقيقة قراءة

كشف المستشار المالي لرئيس الوزراء، مظهر محمد صالح، أن الحكومة ستباشر في تموز الجاري إعداد مشروع الموازنة الاتحادية لعام 2027، وفقاً لأحكام قانون الإدارة المالية. وأوضح أن الموازنة القادمة ستتبنى رؤية اقتصادية جديدة تركز على تنشيط الاستثمار، وتمكين القطاع الخاص، وإنشاء صناديق سيادية لدعم مشاريع البنى التحتية، بالتزامن مع معالجة الدين الداخلي والحد من الهدر المالي. وأكد صالح أن مكافحة الفساد واسترداد الأموال المرتبطة به يمثلان ركيزة أساسية لتعزيز كفاءة الاقتصاد الوطني، وخفض كلف الاستثمار، ودعم التنمية المستدامة. وبيّن، في تصريح صحفي، أن قانون الإدارة المالية المعدّل لعام 2019 يُلزم وزارة المالية ببدء إعداد المشروع في تموز. ومن المقرر إنجاز المسودة في أيلول، وعرضها على مجلس الوزراء لإقرارها، قبل إحالتها إلى مجلس النواب في تشرين الأول للمناقشة والتشريع. وأشار إلى أن موازنة 2026 تأثرت بالظروف الاقتصادية والتحديات المصاحبة للتطورات في مضيق هرمز. وذكر أن العجز يُقاس بحجم الدين الداخلي الذي تجاوز 100 تريليون دينار، مؤكداً أن الحكومة لديها سياسة مالية واضحة لمعالجة هذا الملف بإجراءات إصلاحية تعزز اقتصاد الموارد وتنويع الإيرادات. وأضاف المستشار المالي أن البلاد ما زالت تواجه آثار الهدر المالي المتراكم منذ عام 2003، مشدداً على أن الدولة تتجه لتشديد الرقابة على المال العام ومنع هدر أي مورد، مما يعزز الاستقرار ويحافظ على الثروة الوطنية. وأوضح صالح أن موازنة 2027 ستكون متميزة لانسجامها مع الرؤية الاقتصادية للحكومة، حيث ستوفر مساحة أكبر لمشاركة القطاع الخاص، وتتضمن تأسيس صناديق سيادية لتمويل مشاريع البنى التحتية، لدعم التنمية المستدامة وتعزيز النمو الاقتصادي مستقبلاً. وفيما يخص مكافحة الفساد واسترداد الأموال، أعاد صالح التأكيد على أنهما يمثلان أساساً لتعزيز كفاءة الاقتصاد وخفض كلف الاستثمار ودعم التنمية المستدامة، مبيناً أن القضاء على الفساد سينعكس إيجاباً على الأداء المالي والاقتصادي للدولة. وذكر المستشار المالي صعوبة تحديد الحجم الحقيقي للأموال المرتبطة بالفساد بدقة. إلا أن تقديرات أوساط الحوكمة الدولية تشير إلى "كلفة العراق" على المشاريع والاستثمارات، والتي قد تصل إلى 45% من كلفة التنفيذ، بسبب عوامل مثل الابتزاز والرشوة وتراجع كفاءة الإجراءات الإدارية. وأوضح أن نجاح البرنامج الحكومي لمكافحة الفساد سيقلص تدريجياً هذه الكلفة غير الإنتاجية، مقرباً كلفة الاستثمار من مستوياتها العادلة القائمة على الكفاءة والنزاهة. هذا يعزز جاذبية الاستثمار المحلي والأجنبي، ويخفض تكلفة تنفيذ مشاريع التنمية الاقتصادية والاجتماعية. وأضاف أن تفعيل دور أجهزة الرقابة والتدقيق، خاصة في مراحل التخطيط والتنفيذ والإنفاق الاستثماري، ركيزة أساسية للحد من الهدر المالي وترسيخ الشفافية والحوكمة الرشيدة، لدعم التنمية المستدامة بأقل التكاليف وأعلى العوائد للاقتصاد الوطني. وأشار صالح إلى تقديرات بعض الأوساط لحجم الأموال المرتبطة بالفساد بنحو 300 مليار دولار، تتوزع بين عقارات وأموال مالية ونقدية داخل البلاد وخارجها، مؤكداً أن استردادها عامل مهم في تخفيف الأعباء المالية الحالية. وبيّن أن التصدي للفساد لا يقتصر على استرداد الأموال، بل يسهم في تحسين الأداء الاقتصادي الكلي بخفض التكاليف ورفع كفاءة تنفيذ الأنشطة ضمن بيئة خالية من الفساد. هذا ينعكس إيجاباً على تقليص العجز والدين العام مباشرة وغير مباشرة، عبر تعزيز كفاءة الأداء المالي والاقتصادي للموازنات وموارد البلاد مستقبلاً.

s

sumernow