استرداد مدانة هاربة في لبنان اختلست مليارات من صحة واسط
تمكنت الجهات الرسمية المختصة من استرداد مدانة هاربة متورطة باختلاس أموال عامة ضخمة تجاوزت ثلاثة مليارات دينار عراقي من دائرة صحة محافظة واسط، بعد متابعة دقيقة وتنسيق مكثف مع السلطات في الجمهورية اللبنانية. وأكدت الجهات المعنية أن دائرة الاسترداد أعدت الملفات القانونية الكاملة للمتهمة علياء حسوني، الموظفة السابقة في صحة واسط، وتم إرسالها بالطرق الدبلوماسية والقضائية إلى الجانب اللبناني، مما أسفر عن توقيفها وتسليمها رسمياً عبر مديرية الشرطة العربية والدولية الإنتربول. وجاءت عملية التسليم ثمرة تواصل مستمر وجهود حثيثة للملاحقة العابرة للحدود بالتعاون مع وزارة الداخلية وجهاز الادعاء العام والسفارة العراقية في بيروت. وتتلخص وقائع القضية في إدانة المعنية باشتراكها في عمليات اختلاس مال عام على دفعتين، بلغت الأولى نحو مليارين وثمنمائة مليون دينار، بينما قدرت الثانية بنحو تسعمائة مليون دينار، ليصل المجموع الإجمالي للأموال المختلسة إلى قرابة أربعة مليارات دينار. وكانت محكمة جنايات واسط قد نظرت الدعوى واطلعت على الأدلة المستحصلة، والتي شملت إفادات الممثل القانوني وشهادة الشهود ونتائج التحقيقات الإدارية وقرينة الهروب، فصدر بحقها حكم غيابي بالسجن المؤبد استناداً إلى مواد قانون العقوبات المتعلقة بالاختلاس والاشتراك بالجريمة، فضلاً عن إلزامها برد الأموال المسروقة كاملة ومنح الجهة المتضررة حق المطالبة بالتعويضات القانونية اللازمة بعد اكتساب القرار الدرجة القطعية.