احتجاجات واسعة في إيطاليا وسط مخاوف من تصاعد العنف
تُقام اليوم الجمعة تظاهرات في عدة مدن إيطالية مثل روما وميلانو وتورينو وبولونيا وباليرمو، وسط مخاوف من تكرار أعمال العنف التي شهدتها ميلانو في منتصف أكتوبر الجاري. ينظم الشباب هذه الاحتجاجات منذ أسابيع للمطالبة بالاهتمام بقضية التغير المناخي، وزيادة التمويل المخصص للمدارس، بالإضافة إلى توفير دعم سكني أكبر للطلاب. وأوضحت لورا تيريسي، إحدى المتحدثات باسم حركة طلابية، أن التظاهرات ستشهد حضوراً كبيراً من الطلاب الذين سيغلقون المؤسسات التعليمية ويخلونها. وأضافت أن الاحتجاجات تهدف إلى التعبير عن رفض سياسات الحكومة المتعلقة بإعادة التسلح وارتفاع تكاليف المعيشة التي تؤثر على الأسر والعمال والطلاب. كما أشارت إلى أن الطلاب يعارضون سياسات وزير التعليم والتخفيض المستمر في ميزانية التعليم. تخشى السلطات من تكرار أعمال العنف التي شهدتها ميلانو في 17 و18 أكتوبر، حيث قامت مجموعات صغيرة من الشباب بإحراق سيارات وتحطيم واجهات متاجر فاخرة وسرقة محتوياتها. تتزامن هذه التظاهرات مع إضراب عام دعت إليه نقابة يسارية معارضة. وفي مواجهة هذه الاحتجاجات، تخطط الحكومة لاتخاذ إجراءات أكثر صرامة تشمل فرض قيود على التجمعات العامة وتخفيف القيود على احتجاز القاصرين وتشديد العقوبات على أولياء أمورهم. كما قررت الحكومة تخصيص حزمة مساعدات مالية بقيمة 175.2 مليون يورو لسائقي الشاحنات والمزارعين والصيادين المتضررين من ارتفاع أسعار الوقود بسبب النزاع في الشرق الأوسط. ويتضمن مشروع موازنة 2027 تدابير لدعم الشباب والأسر، منها منحة سنوية بقيمة 2500 يورو للعاملين تحت سن 30 عاماً. وأعربت رئيسة الحكومة خلال مؤتمر صحافي عن أملها في أن تساهم هذه الإجراءات في تلبية مطالب الشباب الذين يشعرون بتجاهل الدولة لهم، مشددة على أن هذه التدابير لا تستهدف المخربين.