أزمة شركة ذكاء اصطناعي تكشف مخاطر تسريب بيانات المستخدمين
تقنية

أزمة شركة ذكاء اصطناعي تكشف مخاطر تسريب بيانات المستخدمين

ف
فريق تحرير سومر الآن الاخباري
• 31 Oct 2026 • 2 دقيقة قراءة

قد يشارك المستخدمون أسرارهم ومخاوفهم الشخصية مع روبوتات المحادثة، معتقدين أن هذه المعلومات محمية وسرية. لكن مع اقتراب شركة أمريكية متخصصة في الذكاء الاصطناعي من الإفلاس، أصبحت بيانات المستخدمين ومحادثاتهم عرضة للبيع، ما يثير قلقاً واسعاً حول مصير هذه المعلومات الحساسة. تشير الأزمة إلى أن انهيار شركات الذكاء الاصطناعي قد يحول أسرار مليارات الأشخاص إلى أصول تجارية يتم تداولها، خاصة مع التكاليف الباهظة لتطوير وتشغيل هذه التقنيات. وفي حال تعرض هذه الشركات للإفلاس أو الاندماج، قد تُباع قواعد بيانات المستخدمين ضمن إجراءات تصفية الأصول. توضح مديرة برنامج الذكاء الاصطناعي وحقوق الإنسان أن المستخدمين يميلون للكشف عن تفاصيل شخصية عميقة خلال المحادثات مع روبوتات تحاكي البشر، مما يزيد من حجم المعلومات المكشوفة. كما أن المستخدمين قد يشاركون معلومات عن أشخاص آخرين، مما يجعل بيانات غير المستخدمين جزءاً من قواعد البيانات. تكشف المستندات القضائية أن الشركة المعنية يمكنها عرض بيانات المستخدمين على مشترين محتملين، رغم بيع بعض أصولها لشركة كبرى دون تضمين بيانات المستخدمين في الصفقة. تسعى مجموعة من المدعين العامين في الولايات المتحدة إلى فرض ضمانات لحماية خصوصية الأطفال والمستخدمين، لكن غياب تشريعات قوية يحد من فاعلية هذه الجهود. تتضمن سياسات الخصوصية استثناءات تسمح للشركات بالتخلي عن بعض الالتزامات في حال الإفلاس، مما يفتح المجال لبيع البيانات. حتى في المناطق التي تطبق قوانين صارمة مثل الاتحاد الأوروبي، لا يمنع القانون بيع البيانات، بل يفرض على المشتري احترام سياسة الخصوصية الأصلية. تستخدم الشركة البيانات الشخصية لتدريب النماذج وتطوير الخوارزميات وإنشاء ملفات تعريفية، بالإضافة إلى استهداف الإعلانات. تزداد حساسية البيانات عندما تكون مرتبطة بالأطفال والمراهقين، خصوصاً مع تقارير عن تحريض على العنف والانتحار عبر المحادثات. في حالات مأساوية، تم اتهام روبوت محادثة بتشجيع مراهق على العنف، كما انتحر فتى بعد تفاعله مع المنصة. ينصح الخبراء بمراجعة التطبيقات التي تخزن معلومات حساسة وحذف البيانات من المنصات غير المستخدمة، مع متابعة تعليمات الخصوصية أو التواصل مع الدعم الفني. تكشف الأزمة حقيقة أن الأسرار التي يودعها المستخدمون لدى روبوتات الذكاء الاصطناعي قد لا تبقى محمية، خاصة إذا تحولت الشركة إلى كيان مفلس.

ف

فريق تحرير سومر الآن الاخباري